السيد الخميني
27
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الحكم بأن الغلام والجارية شرع سواء ( 1 ) . ولا منافاة بين ما دلت على الغسل وما دلت على الصب إما بحمل الغسل على الصب بأن يقال : إنه نحو من الغسل ، وما دلت عليه حاكمة على ما دلت على الغسل ، وبيان لكيفيته ، أو يقال : إن ما دلت على الصب مطلقا محمولة على غير من أكل ، وما دلت على الغسل محمولة على من أكل . بشهادة صحيحة الحلبي المفصلة بينهما لو قلنا بأن الغسل مباين له . وأما توهم أن ما دلت على الصب لا تدل على النجاسة لبعد أن يكون الصب مطهرها مع بقاء الغسالة فيه بعد البناء على عدم وجوب العصر كما يأتي في محله . فمدفوع بأن غاية ما لزم من عدم لزوم انفصال غسالته أنها طاهرة فلا يلزم انفصالها ، وهي غير مستبعدة بعد وقوع نظيرها في باب الاستنجاء فإن لازم طهارة مائه أنه يجوز صب الماء على الحشفة في السراويل ، بل وضعها على ثوب وصب الماء عليها ، نعم لو قلنا بلزوم انفصال غسالتها يكون ذلك نحو افتراق بينهما مع اشتراكهما في عدم نجاسة غسالتها . فالقائل بالطهارة إن أراد عدم لزوم غسل بول الصبي وكذا الصب عليه ، فمحجوج بالروايات المعتبرة الدالة على لزوم الصب والغسل ، ولا يمكن رفع اليد عنها بمجرد الاستبعاد مع تعبدية الحكم . وإن أراد أنه مع لزومه لا يكون البول نجسا فهو أبعد مما استبعده
--> ( 1 ) وهي صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " راجع الوسائل بالباب - 3 - من أبواب النجاسات الحديث 2 .